الشيخ محمد تقي الآملي
452
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
القول بتحيضها مطلقا ولو لم يكن الدم بصفة الحيض - بل في الجواهر استظهار دخول هذه الصورة في معقد الإجماع على التحيض المحكي في الصورة الأولى ، ويدل عليه من النصوص موثقة سماعة عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال « فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت » وخبر الصحاف عن الصادق ( ع ) وفيه « فإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة » وصحيح أبي بصير عن الصادق في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » وخبر ابن أبي حمزة عن المرأة ترى الصفرة فقال « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه » وهذه الأخبار ظاهرة الدلالة في التحيض بمجرد رؤية الدم قبل العادة بقليل أو بيوم أو يومين ، والكاشفة عن إناطة الحكم بتقدم الدم على وجه يصدق معه التعجيل كما علل به في موثقة سماعة بقوله « فإنه ربما تعجل بها الوقت » ولو كان في بعضها إطلاق كخبر ابن أبي حمزة الذي فيه « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض » من دون التقييد باليوم أو اليومين أو بالقليل ، أو بالتعبير بالتعجيل فيقيد بالمقيد منها مثل سائر الأخبار المذكورة مع إمكان منع إطلاق خبر ابن أبي حمزة أيضا بقرينة مقابلة ما قبل الحيض فيه مع ما بعده المانعة عن بقاء قوله « ما قبل الحيض » على إطلاقه إذا ما يكون قبل الحيض اللاحق بزمان طويل يصدق عليه انه بعد الحيض السابق ، وهذا بخلاف ما لو حمل ما قبل الحيض على ما كان قبله بقليل كاليوم واليومين فإنه لا يصدق عليه انه بعد الحيض السابق بزمان قليل ومما ذكرناه يظهر ان التعبير بيومين في صحيح أبي بصير محمول على المثال وان المناط هو تعجيل الدم على وجه يصدق معه التعجيل ولو كان بأكثر من يومين ، ولا يعارض الأخبار المذكورة في دلالتها على التحيض بمجرد الرؤية عند تقدم الدم على العادة على وجه يصدق معه التعجيل الا مفهوم ما دل على أن المرأة إذا رأت الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، وصحيحة ابن مسلم « وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت